|
مركز آل جمعة للثقافة و الإعلام الإثنين 23 / 11 / 2009 - 09:49 مساءً
غريب حمل ما تبقى من أمتعة وذكريات عابرآ حدودآ تتلوها حدود وفي كل محطة انتظار كانت عيناه تتجهان نحو الخطوات القادمة من أقدام عبرت حدود الوطن, نسج أشجانه كما تفعل الطيور في مواسم الفرح فتطايرت قصائدآ وعبقآ.
وحيد حمل أسوار عكا في صدره عبر بها الصحراء ولم يتوقف في واحاتها بل استمر بالترحال من قصيدة الى أخرى فكل قصيدة كانت تقربه إلى الحي القديم في عكا القديمه.
"محمد عمر جمعه" طائر من طيور الوطن التي لم تستقر يومآ على فنن, أبدع في الوصف واستلهم من أغصان الشوق لأوراقه أقلاما..
كتب على الأجنحة, كتب على جذوع الأشجار, صرخ في صمت أزمنة الإنتظار, تمرد على الرحيل وعلى حقائب المسافرين.
استنشق محمد غبار المراحل فجسدها بنبض الشاعر إلى كلمات تقاتل حينا وتهتف أحيانا أخرى.
كحال أي غريب يحمل بين أنسجته عشق الغرباء, أنشأ صداقته مع البحر ومع ليل المسافات البعيده فكتب لحيفا وهتف ليافا واتجهت أصابعه نحو القدس يلامس وجهها العتيق.
يبحث بين الخطوط عن أسماء الغرباء في زمن تبعثرت فيه كل الاتجاهات, محمد مر من هنا من الصحراء وصولا إلى الكويت, محمد مر من هنا من اليابسة الى ارض نجد, محمد حمل بداخله الوطن كل حدود الوطن وافترش له القصائد جسدآ والحكايات وسادة وذكرى.
"محمد عمر جمعه" إسم استقر على أسوار عكا متحديآ موج البحر وصقيع اليل وأنياب الجلادين.
كتب كي يبقى وكي يضيء لنا بالغربة شموعا تحمل أسمائنا وتحمل أشجاننا وأفراحنا.
مع الشكر و التقدير لكاتب هذه الكلمات الطيبة المعبرة, جزاه الله خيرآ و بارك له.
للإطلاع على بعض ما خطت أنامله الوفية, تفضلوا:
http://jumamedia.net/main/?articles=class&class=4
|